الشيخ الجواهري

469

جواهر الكلام

في المراماة بالرصاص ونحوه . نعم في المسالك لو كانت إحداهما قاهرة لكثرتها أو قوتها ، والأخرى منهزمة مع أنه قد يقال : يتحقق الخوف أيضا في بعض أفراد ما فرض سيما مع الثبات . ( والطلق للمرأة ، وتزاحم الأمواج في البحر ، فلا أرى الحكم يتعلق بها لتجردها عن اطلاق اسم المرض ) وفاقا للمشهور بين أصحابنا ، بل في المسالك لم ينقل المصنف ولا غيره خلافا فيه ، بل في جامع المقاصد ما سمعته من الاجماع المزبور ، لكن عن ابن الجنيد إلحاقها بالمرض المخوف ، بل عنه أنه زاد ما إذا قدم لاستيفاء قود أو ليقتل رجما في الزنا ، أو قطع الطريق ، أو كان أسيرا في يد عدو من عادته قتل الأسير ، وغير ذلك مما كان في حالة الأغلب فيها التلف ، وهو كما ترى لا دليل عليه بعد كون المراد من قوله " حضرته الوفاة ، وعند وفاته " حالة مرض ، ولو فرض نزع روحه بقرينة غيرها من النصوص التي تكشف بعضها عن بعض خصوصا ما صرح فيها بأن تصرف الصحيح الصادق على مثل الفرض قطعا من الأصل كما هو واضح . فلا اشكال في المسألة حينئذ بناء على عدم حجية العلة المستنبطة التي هي رأي المخالفين ، وربما كان ذلك هو الداعي إلى ابن الجنيد في اختيار ذلك قبل رجوعه عن القول بالقياس ، وأما ما يحكى عن الشيخ من أن للحامل ثلاثة أحوال قبل الطلق ، ومعه ، وبعده ، فما قبله ليس مخوفا ، وما معه مخوف ، وما بعده إن لم يكن معه دم وألم فليس مخوفا وإلا فهو مخوف ، بل ربما لاح من الفاضل في القواعد موافقته ، بل في جامع المقاصد أنه لا يخلو من وجه ، فليس خلافا في المسألة في الحقيقة وإنما هو في خصوص ذلك ، بل لعل القول به في بعض الأحوال غير بعيد والله العالم . ( وها هنا مسائل ) كثيرة في المقام كما لا يخفى على من لاحظ الكتب المطولة إلا أن المصنف اقتصر على ستة : ( الأولى : إذا ) تبرع بتنجيز أمور متعددة في مرض موته كما لو ( وهب ) وباع ( وحابى ) أي باع بدون ثمن المثل ( فإن وسعهما الثلث فلا كلام ) في